الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 أركان العقد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد الرسائل: 220
تاريخ التسجيل: 11/11/2007

مُساهمةموضوع: أركان العقد   الثلاثاء 9 ديسمبر - 13:36

التراضي - الإيجاب و القبول و تطابقهما - النيابة في التعاقد - صحة التراضي -

المطلب الثاني: أركان العقد.
يرتكز العقد على أركان ثلاثة هي: الـرضا و المحــل و السبب كركائز أساسية لأي عقد غير أنه يضاف إليها ركن آخر هو الشكلية في بعض العقود الخاصة.
الفرع الأول: التراضي.
"يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتهما المتطابقتين، دون الإخلال بالنصوص القانونية[5]

كقاعدة عامة فإن التعبير عن الإرادة لا يخضع لشكل ما، بل يكون إما باللفظ أو بالإشارة المتداولة عرفا أو باتخاذ موقف لا يدع أي شك في دلالته على مقصود صاحبه، حتى و إن كان ضمنيا كالبقاء في محل تجاري بعد انتهاء مدة الكراء.
أ- الإيجاب و القبول و تطابقهما:
يبدأ التراضي بالإيجاب و هو التعبير البات عن إرادة أحد الطرفين، الصادر من موجهه إلى الطرف الآخر،بقصد إبرام عقد بينهما[6] لكي ينتج الإيجاب أثره، يجب أن يصل إلى علم الشخص الذي وجه إليه
و القبول يجب أن يكون باتا أيضا، أي ينطوي على نية قاطعة و أن يوجه إلى صاحب الإيجاب وأن يطابق الإيجاب مطابقة تامة، فإذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيد منه أو يعدل فيه أو يغيره اعتبر رفضا يتضمن إيجابا جديدا. و بصفة عامة يمكن القول بأن " الإيجاب يسقط إذا لم يقبل فورا "طبقا لما نص عليه القانون المدني في المادة 64 " إذا صدر إيجاب في مجلس العقد لشخص حاضر دون تحديد أجل القبول فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا و كذلك إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق الهاتف أو بأي طريق مماثل. غير أن العقد يتم، و لو لم يصدر القبول فورا، إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب و القبول، و كان القبول صدر قبل أن ينقض مجلس العقد"
فيما يخص التعاقد بين غائبين (أو التعاقد بالمراسلة) فقد اختار المشرع الجزائري نظرية "وصول القبول"بقوله "يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان و في الزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول، ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك، ويفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان، و في الزمان اللذين وصل إليه فيهما القبول[7]
ب- النيابة في التعاقد:
هي حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إنشاء تصرف قانوني، مع إضافة آثار ذلك التصرف إلى الأصيل. مبدئيا، تجوز النيابة في كل تصرف قانوني ولكن القانون يمنع النيابة في المسائل المحددة كعقد الزواج، و حلف اليمين...الخ. تخضع النيابة إلى ثلاثة شروط: أن تحل إرادة النائب محل إرادة الأصيل، أن يكون التعاقد باسم الأصيل، ألا يتجاوز النائب الحدود المرسومة لنيابته. و قد اعتبر المشرع الجزائري التعاقد مع النفس غير جائز بحيث من الممكن أن يغلب النائب مصلحته أو مصلحة أحد الطرفين على الآخر طبقا للمادة 77 التي تنص على:"لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر، دون ترخيص من الأصيل على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد كل ذلك مع مراعاة ما يخالفه، مما يقضي به القانون و قواعد التجارة".
ج- صحة التراضي:
فضلا عن ذلك، أن صحة العقد تشترط، من جهة، أن يكون الطرفان أهلا لإبرامه (الأهلية) ومن جهة أخرى، أن لا يشوب الرضا عيب من العيوب التالية: الغلط و التدليس و الإكراه و لاستغلال.
1- الأهلية: تنقسم إلى قسمين أهلية وجوب وأهلية أداء. وتعرف أهلية الوجوب بأنها صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه، و تثبت للشخص بمجرد ولادته حيا. و أهلية الأداء و هي صلاحية الشخص لاستعمال الحق، وبالتالي اكتساب لحقوق و تحمل الالتزامات، و تتأثر الأهلية بعدة عوامل أهمها السن حيث يشترط في الأهلية البلوغ. وكذلك تتأثر الأهلية بعوامل أخرى تسمى "عوارض الأهلية" و هي الجنون والعته والغفلة والسفه." كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية، ولم يحجر عليه، يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية.و سن الرشد تسعة عشر سنة كاملة"[8]
يجب الملاحظة أن عدم الأهلية أو نقصها هو قرينة قانونية قاطعة على عيب الإرادة بعكس العيوب الأربعة الأخرى ، فإنه يجب إثباتها وفقا لقول المشرع في نص لمادة 78 من القانون المدني:"كل شخص أهل للتعاقد ما لم يطرأ على أهليته عارض يجعله ناقص الأهلية أو فاقدها بحكم القانون".
2- عيوب الرضا: سنحاول سرد أهم الشروط في عيوب الإرادة و لن نتناولها بالتفصيل لكونها مواضيع لبحوث لاحقة. و هي أربعة أنواع:
4 الغـلط هو الاعتقاد بصحة ما ليس بصحيح أو بعدم صحة ما هو صحيح: إذا يسمح القانون لمن وقع فيه أن يطلب إبطال العمل الحقيقي، عندما يبلغ حدا كافيا من الجسامة، و يشترط فيه أن يكون الغلط جوهريا و بشرط أن يقع هذا الغلط في الشخص المتعاقد أو في قاعدة قانونية ثابتة، أي واردة في التشريع أو استقر عليها القضاء، و ليست محل أي خلاف.
4 التدليس هو أن يستعمل أحد طرفي العقد، وسائل غايتها تضليل الطرف الآخر و الحصول على رضاه في الموافقة على عقد أي عمل حقوقي آخر. يستنتج من هذا التعريف أن التدليس يفترض أربعة شروط هي: استعمال الوسائل أو الطرق الاحتيالية بنية التضليل، اعتبار التدليس الدافع إلى العقد، أن يكون التدليس صادر من المتعاقد الآخر أو على الأقل أن يكون متصلا به.
4الإكراه هو الضغط المادي أو المعنوي الذي يوجه إلى شخص بغية حمله على التعاقد، أما القانون الجزائري فأخذ بالمعيار الذاتي، حيث أن المادة 88 من القانون المدني تنص على ما يلي: " يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بينة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق وتعتبر الرهبة قائمة على بينة إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعيها أن خطرا جسيما محدقا يهدده هو ، أو أحد أقاربه، في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال.و يراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه هذا الإكراه و سنه، وحالته الاجتماعية، و الصحية، وجميع الظروف الأخرى التي من شأنها أن تؤثر في جسامة الإكراه" و تضيف المادة 89 من نفس القانون: "إذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين، فليس للمتعاقد المكره أن يطلب إبطال العقد إلا إذا أثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم بهذا الأمر". حتى يترتب على الإكراه إبطال العقد، أو العمل القانوني، يجب أن يتوفر ثلاثة شروط: استعمال وسيلة من وسائل الإكراه، و أن تحمل هذه الوسيلة العاقد الآخر على إبرام العقد، أن تصدر وسيلة الإكراه من العاقد الآخر، أو تكون متصلة به.
4 الاستغلال، و الغبن هو المظهر المادي للاستغلال و له عنصرين: عنصر مادي و عنصر معنوي فالعنصر المادي و هو عدم التعادل، أو عدم التكافؤ بين التزام المغبون و التزام الطرف الآخر الذي استغله، و يجب أن يكون فادحا أو فاحشا، و تقرير ذلك يرجع لقاضي الموضوع، أما العنصر المعنوي أوالنفسي و هو استغلال ما لدى المتعاقد الآخر من طيش أو هوى للتحصيل على التعاقد معه و يمكن القول أن هذا العنصر المعنوي متكون بدوره من ثلاثة عناصر مشار إليها في المادة 90 من القانون المدني وهي أولا، وجود طيش أو هوى عند أحد المتعاقدين فالطيش: هو الخفة، التي تتضمن التسرع و سوء التقدير، ويعرف الهوى بأنه الميل الذي يتضمن غلبة العاطفة و ضعف الإرادة. و هكذا فإن كان المتعاقد يجهل بقيام شيء من ذلك الطيش أو الهوى لدى المتعاقد الآخر فالعقد صحيح لعدم توفر الاستغلال. ثانيا، استغلال ما لدى المتعاقد الآخر من طيش أو هوى. ثالثا، أن يكون الاستغلال هو الذي دفع المغبون إلى التعاقد.

منقول للفائدة



scratch
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://redouane-perio.ahlamontada.com
 

أركان العقد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: السنة الثانية ( النظام الكلاسيكي ) :: قانون الإجراءات الجزائية-