الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 المبحث الثاني - المطلب الأول - المطلب الثاني - خـاتمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
djmidjma
مقدم
مقدم


عدد الرسائل : 361
تاريخ التسجيل : 17/11/2007

مُساهمةموضوع: المبحث الثاني - المطلب الأول - المطلب الثاني - خـاتمة   الأحد 2 ديسمبر - 23:41

المبحث الثاني : آثار شرط الاحتفاظ بالملكية في مواجهة الغير.

لا تقتصر آثار شرط الاحتفاظ بالملكية على طرفي العقد فحسب وإنما تمتد هذه الآثار حتى بالنسبة للغير الخارج عن العلاقة العقدية. حيث تكمن أهمية الشرط المذكور وفعاليته في إمكانية الاحتجاج على الغير سواء كان دائنا للمشتري المفلس، أو متصرفا إليه في المبيع ذاته. وأخيرا فإن شرط الاحتفاظ بالملكية يمكن أن ينتقل إلى الغير على سبيل الضمان.

ولدراسة آثار شرط الاحتفاظ بالملكية في مواجهة الغير سوف نتطرق إلى نقطتين اثنتين وهما :

أولا : آثار شرط الاحتفاظ بالملكية قبل الدائنين.

ثانيا : آثار شرط الاحتفاظ بالملكية قبل الغير المتصرف إليه.

المطلب الأول : آثار شرط الاحتفاظ بالملكية قبل الدائنين.

وفي هذا المطلب سوف نتطرق أولا إلى مدى نفاذ شرط الاحتفاظ بالملكية قبل الدائنين (الفقرة الأولى) وثانيا إلى دعوى الاسترداد والأحكام المتعلقة بها (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : مدى نفاذ شرط الاحتفاظ بالملكية قبل الدائنين.

وتثور الصعوبة هنا في حالة توقف المشتري عن الدفع بسبب الإفلاس، حيث تتعارض مصلحة البائع في استرداد المبيع مع مصلحة باقي الدائنين في اعتباره أحد عناصر الذمة المالية للمشتري للتنفيذ عليه.

ولحل هذا الإشكال ذهب القانون المصري إلى عدم الاحتجاج بشرط الاحتفاظ بالملكية في مواجهة جماعة الدائنين[1] لأن الدائنين عولوا على هذا المبيع الذي تسلمه المشتري ودخل ضمن أصوله باعتباره أحد عناصر الضمان العام[2].

أما بالنسبة للقانون الألماني والفرنسي فإن البائع المحتفظ بملكية المبيع يتمتع بمركز قانوني قوي. لعل أهم مظاهر هذه القوة هو سريان شرط احتفاظه بملكية المبيع قبل جماعة الدائنين فبالإضافة إلى حقه في معارضة الحجز الذي يوقعه دائنو المشتري على المبيع، يكون للبائع حق سحبه من تفليسة المشتري. أما المشرع المغربي فقد ساير نفس الموقف الذي ذهب إليه كل من القانونين الألماني والفرنسي ويتجلى ذلك من خلال المادتين 667 و672 من مدونة التجارة، حيث يمكن للبائع استرداد المبيع شريطة احترام مجموعة من الشروط وهي :

 أن يمارس حق الاسترداد داخل أجل 3 أشهر التالية لنشر الحكم القاضي لفتح التسوية أو التصفية القضائية.

أن تكون البضائع لا زالت موجودة بعينها.

ƒ أن يكون الشرط متفقا عليه كتابة على الأكثر حين التسليم.

ويثير التساؤل في هذا المقام حول الحكمة التي دفعت المشرع المغربي إلى الخروج على القواعد العامة التي ترتكز على نظرية الوضع الظاهر ومبدأ المساواة بين الدائنين، حيث يحق للدائنين التعويل على كل ما يوجد لديه من منقولات عند التعامل معه وبالتالي إدخالها ضمن الضمان العام لهم ؟

يمكن القول بأن الحكمة التي دفعت المشرع المغربي إلى الخروج على القواعد العامة هي تقوية شرط الاحتفاظ بالملكية وبالتالي تدعيم الائتمان والحد من حالات الإفلاس ويستتبع ذلك بالضرورة الازدهار الاقتصادي وهبوط التضخم والحيلولة دون تعرض المشروعات الاقتصادية لصعوبات مالية.

الفقرة الثانية : شروط ممارسة البائع لحق الاسترداد.

إن منح البائع دعوى استرداد المنقول المبيع المحتفظ بملكيته من المشتري المتقاعس عن الوفاء بالثمن يعد أمرا طبيعيا في حالة يسار هذا الأخير أي تمتعه بضمان عام قوي.

أما في الحالة التي يشكل فيها ممارسة تلك الدعوى مساسا بالضمان العام للدائنين الذين عولوا على وجود المبيع كعنصر هام من عناصره، فإن ذلك يعد تفضيلا لحق البائع على حقوقهم وخروجا على القواعد العامة في الإفلاس التي تقوم على حماية الوضع الظاهر من جهة والمساواة بين الدائنين من جهة ثانية. وإذا كان المشرع المغربي قد منح البائع الحق في ممارسة دعوى الاسترداد في مواجهة المشتري، فإنه أحاط إعمالها بضمانات قوية حتى لا تنطوي ممارستها على غش أو إضرار حقوق الدائنين وحتى تحقق الهدف المقصود من وراء تقريرها. يمكن حصر تلك الضمانات في عدة شروط هي : وجود اتفاق مكتوب على شرط الاحتفاظ بالملكية قبل تسليم البضاعة، ورفع الدعوى خلال مدة معينة، بقاء المبيع على حالته العينية. وسوف نتطرق لكل منها على التوالي :

أولا : أن يكون شرط الاحتفاظ بالملكية مدرجا في محرر مكتوب.

كما هو الأمر بالنسبة للمشرع الفرنسي، نص المشرع المغربي صراحة على أنه لا يجوز للبائع طلب استرداد المبيع في مواجهة جماعة الدائنين إلا إذا كان هناك اتفاق مكتوب على الشرط قبل تسليم المبيع للمشتري (م 672 م ت).

ويعد هذا النص استثناء هاما على القواعد العامة والعرف التجاري القائمين على مبدأ الرضائية. لكن السؤال الذي يطرح هو : ما هي الطبيعة القانونية للكتابة المنصوص عليها ؟

نبادر إلى القول بأن الكتابة مشروطة فقط لقابلية شرط الاحتفاظ بالملكية للاحتجاج به في حالة تطبيق إجراء جماعي على المشتري، فهي غير لازمة لصحة الاتفاق على الشرط المذكور وقد اكتفى النص القانوني بتطلب كتابة الشرط، دون بيان لطبيعة وشكل الكتابة، ومن تم يكون تفسيرا مضيقا بعبارة النص الرأي الذي يذهب إلى أن القانون يتطلب مستندا عقديا، يتضمن بشكل خاص شرط الاحتفاظ بالملكية ويكون موقعا من قبل المتعاقدين فمثل هذا التفسير لا يتفق وما تتطلبه حاجات التجارة من تسيير وتبسيط للأنظمة القانونية التي يحكمها[3]. فأي مستند يستعمله المتعاملون في النشاط التجاري، يكون محررا مكتوبا في حكم المادة 672 المذكورة.

والواقع أن تطلب الكتابة أمر قصد به تنبيه الأطراف إلى الطبيعة الاستثنائية لشرط الاحتفاظ بالملكية وآثاره التي تعد خروجا على القواعد العامة ووجوب التدقيق في الاتفاق على هذا الشرط وبيان أحكامه فالشرط المذكور من شأنه أن يحمل البائع تبعة هلاك المبيع رغم تسليمه للمشتري، ويقيد الأخير في استغلاله والتصرف فيه، ويجيز للبائع استرداده في حالة عدم استيفاء الثمن مهما كان ضئيلا. كما أن الكتابة شرط لنفاذ الشرط المذكور قبل دائني المشتري وذلك بقصد تجنب الغش بقصد الإضرار بحقوقهم.

ثانيا : رفع دعوى الاسترداد خلال مدة معينة.

طبقا للمادة 667 م.ت لا تقبل دعوى استرداد المنقول إلا خلال مدة ثلاثة أشهر من تاريخ نشر الحكم بفتح إجراءات التسوية أو التصفية القضائية.

والجدير بالذكر أن مدة ثلاثة أشهر هي ميعاد سقوط، يسقط بمروره الحق في مباشرة دعوى الإسترداد، ويسقط حقه في التقادم كدائن عادي بدين الثمن ضمن جماعة الدائنين إذا لم يكن قد تقدم إلى التفليسة في المواعيد المقررة[4].

ثالثا : احتفاظ المبيع بطبيعته.

يشترط لقبول دعوى استرداد البائع للمبيع في حالة عدم استيفاء الثمن، احتفاظ هذا المبيع بطبيعته أي بقاءه على حالته العينية، أما إذا فقدت المنقولات المبيعة طبيعتها الذاتية نتيجة تصنيعها أو تحويلها إلى منتج آخر، فلا محل لاسترداها، لعدم توافر شرط وجود المبيع بعينه[5].

المطلب الثاني : آثار شرط الاحتفاظ بالملكية قبل الغير المتصرف إليه.

يتحقق الضمان الذي يوفره شرط الاحتفاظ بالملكية لبائع المنقولات عندما تظل هذه المنقولات تحت يد المشتري إلى حين سداد ثمنها بالكامل للبائع، لكن هذا الفرض نادر الوقوع، إذ غالبا ما يقوم المشتري بإعادة التصرف ثانية في الشيء المبيع الأمر الذي قد يؤدي إلى المساس بضمان البائع.

لذلك وتفاديا لهذه المشاكل العملية، ذهب الفقه والقانون المقارن إلى إيجاد مجموعة من الحلول تدعيما لضمان البائع من جهة وتلبية لحاجات المشتري الاقتصادية، وتتمثل هذه الحلول فيما يلي :

1/ تمديد شرط الاحتفاظ بالملكية.

2/ الاعتراف للبائع بحق على الثمن المستحق للمشتري من البيع الثاني.

الفقرة الأولى : تمديد شرط الاحتفاظ بالملكية.

إن الضرورات الاقتصادية قد تدفع البائع إلى الترخيص للمشتري في إمكانية التصرف في المنقولات قبل استيفاء ثمنها بالكامل.

وخشية أن يرى البائع نفسه في نهاية الأمر – مجردا تماما من الضمان الذي كان يخوله له شرط الاحتفاظ بالملكية قد يقرن هذا الترخيص بتمديد شرط الاحتفاظ بالملكية إلى المشتري الثاني. وغني عن البيان أن هذا التمديد يجب أن يتفق عليه – صراحة – البائع والمشتري ويأخذ شرط الاحتفاظ بالملكية – في العمل – إحدى صورتين :

في الصورة الأولى يتفق البائع والمشتري على أن يكون تصرف هذا الأخير في المنقولات المحملة شرط الاحتفاظ بالملكية مقرونا بنقل هذا الشرط إلى البيع الثاني. ونطلق على شرط الاحتفاظ بالملكية في هذه الحالة الشرط المنقول أو المتحرك.

أما في الصورة الثانية يتفق البائع والمشتري على الترخيص لهذا الأخير في بيع المنقولات المحملة بشرط الاحتفاظ بالملكية. على أن يكون البيع الثاني مشروطا فيه أيضا شرط الاحتفاظ بالملكية لصالح المشتري – البائع. ونطلق على شرط الاحتفاظ بالملكية – في هذه الحالة – شرط الاحتفاظ بالملكية المضاعف[6].

الفقرة الثانية : حق البائع في المطالبة بالثمن المستحق للمشتري في ذمة الغير.

إن رجوع البائع مباشرة على الغير مطالبا بالثمن المستحق في ذمته يجد أساسه في أحد نظامين : إما حوالة الحق وإما الدعوى المباشرة.

أما حوالة الحق فتتمثل في اتفاق الدائن مع أجنبي على أن يحيل له حقه الموجود في ذمة مدين معين وتتم الحوالة دون حاجة إلى رضاء المدين، إلا أنها لا تكون نافذة قبل المدين أو قبل الغير إذا قبلها المدين أو أعلن بها. وأن يكون هذا القبول ثابت التاريخ[7].

أما بخصوص الدعوى المباشرة فقد تضمن القانون الفرنسي – على خلاف القانون المغربي – نصا يجيز للبائع حق الرجوع مباشرة على مدين مدينه ليطالبه بما هو مستحق في ذمته كله أو بعضه[8].
خـــــــــــاتمة :


تبين لنا من البحث أن شرط الاحتفاظ بالملكية يثير الكثير من الجدل حول محاسنه ومساوئه بل وحول طبيعته وآثاره القانونية لذا تتأرجح أحكامه في التشريع والقضاء بين الثبات والتطور طبقا للنظام القانوني السائد في الدولة وظروفها الاقتصادية.

لكن مع ذلك فإن شرط الاحتفاظ بالملكية يلعب دورا هاما في تنشيط الحركة التجارية والصناعية وإنقاذ المشروعات من الإفلاس من خلال تشجيع الموردين على إمداد المشروعات بما يحتاجه من بضائع بل إن الموردين الفرنسيين يقبلون على التعامل مع نظرائهم الألمان ثقة منهم في الاستفادة من فعالية الشرط وقوته في ضمان حقوقهم طبقا للقانون الألماني.

تم بعون الله وتوفيقه
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] - المادة 354 من القانون التجاري المصري.


[2] - محسن سامي مذكور وعلي يونس، الإفلاس، ص 369.


[3] - د. حسن الماحي، آثار شرط الاحتفاظ بالملكية في البيع التجاري الائتماني، ص 82.


[4]- Y.Chaput, op.cit. n. 3


[5] - د. حسن الماحي، آثار شرط الاحتفاظ بالملكية في البيع التجاري الائتماني، ص 87.


[6] - د. حسين الماحي، نفس المرجع السابق.


[7] - د. محمد حسين منصور، شرط الإحتفاظ بالملكية.... ص 194.


[8] - المادة 122 من قانون 25 يناير 1985.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المبحث الثاني - المطلب الأول - المطلب الثاني - خـاتمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الماجستير و الدكتوراه :: منتدى الماجستير-
انتقل الى: