الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الفصل الثاني - المبحث الأول - المطلب الأول - المطلب الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
djmidjma
مقدم
مقدم


عدد الرسائل : 361
تاريخ التسجيل : 17/11/2007

مُساهمةموضوع: الفصل الثاني - المبحث الأول - المطلب الأول - المطلب الثاني   الأحد 2 ديسمبر - 23:39

الفصل الثاني : آثار شرط الاحتفاظ بالملكية

تختلف هذه الآثار حسب ما إذا كان الأمر يتعلق مابين الأطراف أو الأغيار.

المبحث الأول: أثار شرط الاحتفاظ بالملكية فيما بين الأطراف

يترتب على شرط احتفاظ البائع بملكية المبيع إلى حين استفاء كامل الثمن عدم انتقال الملكية للمشتري قبل الوفاء بجميع عناصر الثمن المتفق عليه، يظل البائع الذي لم يستوفي كل حقه المالك الوحيد للمبيع رغم تسليمه إلى المشتري الذي يعتبر مجرد حائز عرضي له وهذا الموقف فهو خاص يختلف في أبعاده ومضمونه عن العلاقة العادية التي تتولد عن عقد البيع العادي أو بالأحرى عن طرق انتقال الملكية بصفة عامة بالطرق العادية وفق القواعد المخصصة لذلك.

الاتفاق على هذا الشرط داخل العقد المنظم لتفويت الملكية قد يكون مصاحب بالإتفاق على الأتار المترتبة على ذلك في ما يخص العلاقة بين الأطراف وقد يتم إدراج هذا الشرط ودون أي تنظيم وهذا ما يخلق نوعا من الغموض في حالة وقوع أي حادث وبالتالي يتم الرجوع إلى القواعد العامة في ذلك وتطبيق هذه القواعد يجرنا للحديث على ثلاث محاور.

- المحور الأول: نقل الملكية.

- المحور الثاني: تحمل مخاطر تبعة مخاطر هلاك المبيع.

- المحور الثالث: مصير شرط الاحتفاظ بالملكية

المطلب الأول:اثر الشرط على نقل ملكية المبيع بين البائع والمشتري

إن مصير الملكية بين البائع والمشتري في حالة وجود شرط الاحتفاظ بالملكية قد يبدو أمرا يسيرا من الناحية النظرية، إلا أن المسألة تتسم، في الواقع العملي بالكثير من الغموض ونوع من التعقيد نظرا لكون القواعد العامة لم تنظم ذلك بشكل مفصل بالإضافة إلى وجود قواعد خاصة تتدخل فيما بينها لهذا سنتناول المسألة من الناحية النظرية والعملية.

أولا:من الناحية النظرية

أتجه الفقه في هذه المسألة إلى القول بأن البيع المعلق على شرط الاحتفاظ بالملكية يظل فيه البائع المالك الوحيد إلى حين الوفاء بكامل الثمن من طرف المشتري وهذا الوضع يبدو أكتر بساطة خاصة إذا كانت حيازة المبيع في يد البائع فيجمع بين يديه كل عناصر الملكية، التصرف، الاستغلال والاستعمال. بحيث أي تصرف أو استعمال أو استغلال في المبيع لا يقع تحت العقاب الجنائي لأنه يتصرف في نطاق ملكيته لكنه قد يتعرض للجزاء المدني والذي يرتكز على الإخلال بالتزام تعاقدي (الفسخ، التعويض).

من حيث القواعد العامة لا يلتزم مادام هو المالك الوحيد فله الحق في التصرف وأن تصرفه الثاني لا يعطي حق المشتري الأول باسترداد هذا المبيع لأنه لا يملك شيء على هذا المبيع لكن هذا لا يمنع المشتري من متابعة البائع خاصة إذا كان اتفاق بين الأطراف تابت بينهم .

ونجد أيضا أن دائني البائع لهم الحق في التعرض على البيع ولهم الحق في استعمال حق مدينهم في المطالبة بالثمن ويمكنهم كذلك الحجز عن الثمن المستحق بين يدي المشتري، وإذا تخلف هذا الأخير عن أداء الثمن يحق لهم التنفيذ على المبيع بدعوى أنه مازال مملوك لمدينهم لكن تحقق الشرط يرتب جميع أثار البيع بأثر رجعي حيت يمتلك المشتري المبيع من العقد وتزول الآثار التي ترتبت عليها.

انتقال الحيازة إلى المشتري من الناحية النظرية يبقى الأمر غير مختلف عن سابقه كون أن الحيازة لا يمكن التملك بها خاصة في العقود الشكلية لكن هناك قاعد عامة تقول الحيازة في المنقول سند الملكية إذن فالتصرف في المبيع خاصة إذا كان منقول من طرف المشتري كونه حائز بشراء قد يجعل تصرفه صحيح وتبقى للمشتري الحق فقط في المطالبة بالثمن دون الاسترداد وهذا الذي يجعل لهذا الشرط دون جدوى خاصة إذا كان المشتري الثاني حسن النية.

لكن وجوده يعطي للبائع صلاحيات كبير على المبيع بالتالي فتصرف المشتري في المبيع قد يعرضه للجزاء المدني (الفسخ، التعويض) دون الجزاء الجنائي لأن البيع ليس من عقود الأمانة.

ثانيا: من الناحية العملية

لا تتفق النتائج النظرية السابقة لشرط الاحتفاظ بالملكية مع مقاصد الطرفين في البيع الائتماني حيث يكمن جوهر هذا البيع في تسليم المبيع للمشتري العاجز عن الدفع الفوري لكل الثمن لانتفاع به، وتدخل المشرع في هذا ونظم عقد الائتمان الإيجاري بكيفية محكمة في الغالب يتضمن شرط الاحتفاظ بالملكية رغم عدم أهميته.

في الغالب اللجوء إلى هذا الشرط يدفع الأطراف إلى تنظيم العلاقة في ما بينهم بالطريقة التي تحقق الغاية من البيع وتناسب مصلحة أطراف التعاقد وذلك بإدراج بعض الشروط التكميلية لشرط الاحتفاظ بالملكية لتحديد أثاره ونطاق إعماله وفي الغالب تتمثل في تحويل إلى المشتري الاستفادة من حقوق التي تخولهما الملكية كحق الاستعمال والاستغلال، والتصرف المادي تحت بعض الضمانات والشروط التي تضمن للبائع استرداد المبيع بسهولة أو تضمن له استيفاء باقي الثمن دون أي ازدحام مع باقي الدائنين الآخرين.

ورغم ذلك فإن حق البائع في استرداد المبيع الذي يحتفظ بملكيته يصطدم عمليا بعدة عقبات، أهمها منازعة المشتري التي تستوجب الحصول على حكم بفسخ البيع، تغيير حالة المبيع عن طريق تحويله أو إدماجه في مادة أخرى، استهلاك المبيع كالمواد الأولية، والتصرف فيه إلى الغير حسن النية وهنا يصطدم بواقع انتقال الملكية إلى شخص لا تربطه أية رابطة قانونية وهذا ما يعقد الوضع.

المطلب الثاني:أثر الشرط على تبعة هلاك المبيع

البيع مع شرط الاحتفاظ بالملكية في الغالب تنتقل الحيازة إلى المشتري وتبقى الملكية الفعلية في البيع يد البائع وهذا الوضع يطرح إشكالية هامة تتمثل في تحمل تبعة هلاك الشيء المبيع هل تبقى على عاتق المشتري باعتباره الحارس على الشيء أم أنها تبقى على المالك الحقيقي إلى حين اكتمال الملكية وانتقالها إلى المشتري وهذا ما سنعالجه من نقطتين الأولى قواعد تحمل تبعة هلاك المبيع والنقطة الثانية أثر شرط الاحتفاظ بالملكية على تبعة الهلاك.

أولا: قواعد تحميل تبعة هلاك المبيع

تبعة هلاك المبيع تعني تحميل نتائج هلاك أو فقد الشيء المبيع بصفة نهائية دون إمكانية الرجوع على شخص أخر وبحدث ذلك في حالة الفقد الناجم عن القوة القاهرة والحادث الفجائي, إما إذا نتج عن فعل أحد طرفي العقد فالذي تسبب فعله في ذلك فهو الذي يتحمل تبعة الهلاك, كقاعدة عامة.

فتبعة الهلاك في التشريع المغربي ترتبط بواقعة التسليم بحيث أن المشتري يصبح مسؤولا عن هلاك الشيء المبيع أو تعيبه و لا يكون البائع مسؤولا وفقا للفصل 273 إلا عما يصيب المبيع نتيجة تدليسه أو خطأه الجسيم بالإضافة إلى ذلك فإن البائع لا يلزم إلا برد الثمار التي جناها فعلا أثناء مطل المشتري بل إن له من ناحية أخرى الحق في استرداد المصروفات الضرورية التي اضطر إلى إنفاقها لحفظ الشيء وصيانته وكذلك مصروفات العروض المقدمة منه, وذلك وفقا لما ينص عليه الفصل 274 من.ق.ل.ع[1].

دهب التشريع الفرنسي خلاف التشريع المغربي حيث أنه حمل المشتري تبعة الهلاك ابتداءا من انتقال الملكية سواء تم التسليم أم لم يتم لكن البائع عليه المحافظة على الشيء المبيع الذي يوجد بين يديه.

إن موقف المشرع المغربي يتسم بالمنطقية حيث ربط تبعة الهلاك بالتسليم في العقود الناقلة للملكية كالبيع والشركة ومن تم تقع تبعة هلاك المبيع قبل التسليم على البائع ولو كانت ملكيته قد انتقلت إلى المشتري قبل الهلاك فالعبرة بالتسليم الذي يتم به نقل الحيازة فإذا انتقلت الحيازة إلى المشتري بالتسليم كان الهلاك عليه ولو لم تنتقل الملكية.

ثانيا: أثر شرط الاحتفاظ بالملكية على تبعة هلاك المبيع

فبعد أن رأينا قواعد تحمل تبعة الهلاك فما أثر شرط الاحتفاظ بالملكية على الهلاك هل تؤثر فعلا أم أنها لا تؤثر بل يجب اعتبار المسألة عادية وتبقى دائما واقعة التسليم وانتقال الحيازة هي المحددة لتبعة الهلاك.

من خلال قواعد تبعة الهلاك بالنسبة للقانون المغربي فهلاك الشيء المبيع تحت شرط الاحتفاظ الملكية لا يثير أي صعوبة لأن كما سبقت الإشارة تبعة الهلاك تكون بالتسليم لا انتقال الملكية وبالتالي إذا هلك المبيع الذي يحتفظ البائع بملكيته قبل تسليمه فالمشتري له الحق في تحميل البائع تبعة الهلاك، بحيث ينفسخ البيع ويسقط على المشتري التزام دفع باقي الثمن كما يمكنه المطالبة بإرجاع ما دفعه.

والعكس صحيح إذا كان المبيع قد تم تسليمه فعلا رغم احتفاظ البائع بملكيته فتبعة الهلاك تقع على المشتري لا البائع وبالتالي للبائع المطالبة بأداء الثمن أو ما تبقى منه.

ويجب الإشارة إلى الاستثناءات التي يمكن أن تزيل المسؤولية كالهلاك بفعل الغير أو القوة القاهرة أو الحادث الفجائي بحيث في هذه الحالة يتعين الرجوع إلى النصوص المنظمة لذلك لتحديد المسؤولية.

وفي الأخير لابد من الإشارة إلى أن مصير شرط الاحتفاظ بالملكية يتوقف على الهدف من وجوده بحيث أنه في الغالب يتمثل في الضمان فعقد البيع يتوقف وجوده على ضمان استيفاء كامل الثمن المؤجل أو الأقساط المتبقية منه لذلك يختلف حكم الشرط حسب الزمن الموجود فيه، قبل حلول الأجل وبعد حلوله.

- حكم الشرط قبل حلول الأجل وبعده

رغم وجود هذا الشرط فالبيع يبقى تام مرتب جميع الآثار التي يرتبها البيع العادي وكل ما في الأمر أن الالتزام بنقل الملكية يتراخى تنفيذه إلى حين سداد كامل الثمن فالبيع ليس موقوف على شرط الوفاء بكامل الثمن وإنما معلق على الثمن.

أما مصيره عند حلول الأجل يتوقف على قيام المشتري بالوفاء بالثمن من عدمه أداء الثمن يزول بأثر رجعي ولا تبقى له قيمة، لكن عدم الوفاء بالثمن هنا يعطي مفعوله بحيث يخول البائع ممارسة السلطة على المبيع باعتباره المالك الحقيقي والوحيد وقد يضطر إلى مطالبة المشتري بالثمار التي جناه أثناء الاحتفاظ بحيازة المبيع وقد يطالبه بالتعويض عن الإخلال بالتزام تعاقدي إن اقتضى الحال ذلك، خاصة إذا كان شرط الاحتفاظ بالملكية معزز بالشرط الجزائي.

إن تدخل الغير في انتقال الملكية مع وجود هذا الشرط يزداد الوضع تعقيدا وهذا ما سنحاول التطرق له في المبحث الموالي.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] - الحسين بلحساني، البيع و الكراء الطبعة 2001، الصفحة 156.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفصل الثاني - المبحث الأول - المطلب الأول - المطلب الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الماجستير و الدكتوراه :: منتدى الماجستير-
انتقل الى: