الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الفصل الأول - المبحث الأول - المطلب الأول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
djmidjma
مقدم
مقدم


عدد الرسائل : 361
تاريخ التسجيل : 17/11/2007

مُساهمةموضوع: الفصل الأول - المبحث الأول - المطلب الأول   الأحد 2 ديسمبر - 23:32


الفصل الأول: الطبيعة القانونية لشرط الاحتفاظ بالملكية

دراسة شرط الاحتفاظ بالملكية تقتضي البحث عن الطبيعة القانونية لهذا الشرط وهد ما سنحاول العمل عليه من خلال التطرق لمختلف الاتجاهات الفقهية والقضائية التي حاولت تحديد الطبيعة القانونية لشرط لاحتفاظ بالملكية تم موقف التشريع من هذا الشرط.



المبحث الأول: الاتجاهات الفقهية والقضائية لطبيعة شرط الاحتفاظ بالملكية

المطلب الأول: الاتجاهات الفقهية من الشرط

الاتجاه الأول: بيع معلق على شرط واقف

مفاد هذه النظرية أن البيع المعلق على شرط الاحتفاظ بالملكية هو بيع معلق على شرط واقف يتمثل في وفاء المشتري بكامل الثمن.

فشرط الوفاء بكامل الثمن هو شرط واقف بمعنى أنه يتوقف على تحققه وجود البيع ذاته ولا ينعقد البيع قبل الوفاء بكامل الثمن ويظل البائع مالكا للمبيع ولا تنتقل الملكية للمشتري قبل الوفاء بكامل الثمن.

واعتبار شرط الاحتفاظ بملكية بأنه شرط واقف هذا يجعل الالتزام الموقوف عليه لهو البيع التزام موجود ولكنه غير نافد[1].

وذلك يرتب مجموعة من النتائج تختلف من كونه غير نافد إلى كونه موجود

غير نافد يعني:

- التزام غير مستحق ومن تم فهو غير قابل للتنفيذ الجبري

- لا يخضع للتقادم المسقط.

موجود يعني:

- للدائن الحق في اتخاذ جميع الإجراءات التحفظية لحفظ حقه الفصل 126 من ق،ل،ع.

- للدائن بشرط واقف أن يتصرف بحقه لكن هذا التصرف يجب أن يكون تحت ذلك الشرط الواقف.

- وفاة الدائن (البائع) تحت هذا الشرط لا تنقضي حقوقه والتزاماته بل تنتقل إلى ورثته لأن هذا الالتزام هو موجود وقد تكتمل حياته بمجرد تحقق الشرط.

هنا يمكن التساؤل حول إلى أي مدى يمكن اعتبار الالتزام كامل إذا كان غير قابل للتنفيذ؟.



هذا يؤدي إلى القول بأن البيع المعلق على شرط الاحتفاظ بالملكية بيع مكتمل يرتب جميع أثاره لكن تنفيذه موقوف إلى حين تحقق الشرط ويؤكد هذا أن انعقاد العقد حين أداء الثمن يكون بأثر رجعي أي من يوم الاتفاق وليس من يوم أداء كامل الثمن وهذا الذي قد يفرقه على الوعد بالبيع.

هذا الاتجاه وجهت له عدة انتقادات منها:[2]

1-رغم ما لهذه النظرية من إيجابيات في تفسير شرط الاحتفاظ بالملكية بكونه شرط واقف فإنها تبقى عاجزة عن تفسير أساس التزام البائع بالتسليم في بعض الأحيان، ذلك أنه في الواقع لا يوجد أي التزام بالتسليم قبل تحقق الشرط الواقف الذي علق عليه البيع أكثر من ذلك أن إعمال قواعد البيع يؤدي إلى عدم إلى عدم إلزام البائع بتسليم المبيع طالما المشتري لم يدفع الثمن.

2-لا يمكن اعتبار الوفاء بالثمن هو التزام رئيسي ناتج عن البيع بل هو فقط شرطا لانعقاد يؤدي هذا التناقض إلى منتج إرادة الأطراف التي تتجه فقط إلى تحصين البائع ضد عدم تنفيذ البيع . ولا يجوز اختيار تنفيذ أحد الالتزامات الرئيسية لعقد البيع كالوفاء بالثمن لكي يكون شرط لصحته.

3- الفقه يرفض دائما القول بأن عدم تنفيذ أحد طرفي العقد لالتزاماته يعد شرطا واقفا لانعقاد العقد ذاته لأن عدم التنفيذ يخول ببساطة الطرف الأخر الامتناع بدوره عن تنفيذ التزاماته ومن ثم فإن تنفيذ العقد يكون في هذه الحالة خاضعا لمطلق إرادة أحد الطرفين أي العقد معلق على شرط إرادي محض.

الاتجاه الثاني: يعتبر شرط الاحتفاظ بالملكية بيع معلق على شرط فاسخ

مفاد هذه النظرية أن البيع مع الاحتفاظ بالملكية هو بيع معلق على شرط فاسخ وهذا الشرط هو عدم الوفاء بالثمن في الميعاد المتفق عليه في العقد، هذا يعني أن للمشتري التملك وبكيفية تامة للشيء لكن حقه هذا يظل مهدد بالزوال طيلة المدة المتفق عليها لأداء الثمن بحيث إدا تم أداء الثمن أصبح البيع تام ولم يبقى مهدد بالزوال أما عدم أداء الثمن يؤدي إلى زوال حق المشتري في المبيع وبأثر رجعي وبقوة القانون دون حاجة إلى حكم من القضاء.

وهذا الاتجاه ما يمكن القول عنه هو أنه على الأقل يفسر انتقال حيازة الشيء محل عقد البيع من طرف المشتري واستعماله والتصرف فيه إطار من الاستقلالية عن البائع لأن الالتزام تحت شرط فاسخ موجود ونافد ويضح ذلك من الفصل 121من ق.ل.ع الذي ينص على أنه "الشرط الفاسخ لا يوقف تنفيذ الالتزام" ولكن هذا لا يمنع البائع من القيام بمجموعة من الإجراءات التي تحافظ له على ضمان حقه في أداء الثمن لأن البيع لازال مقيد بشرط فاسخ قد يعيد حيازة الشيء محل البيع إلى البائع لهذا له حق التتبع ضمان أداء الثمن (الفصل 126 من ق.ل.ع).

كما أن تصرفات المشتري في الشيء يجب أن تكون تحت هذا الشرط.

هذا الاتجاه هو الذي كان سائد في الفقه والقضاء قبل صدور قانون 12ماي 1980 في فرنسا .

لكن هذا لا يعني أن شرط الاحتفاظ بالملكية هو شرط فاسخ كما جاء به هذا الاتجاه فهذا ليس دائما لأن وكما سبقت الإشارة إلى ذلك هذا الشرط ما هو إلا ضمانة لتنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتق المشتري في عقد البيع وخاصة أداء الثمن الذي يعتبر في ذات الوقت شرط لانعقاد عقد البيع.

أن فكرة الشرط هذه سواء كان فاسخا أو واقف تثير نوع من عدم الدقة لأن الشرط بالمعنى الفني الدقيق للكلمة لا يتوقف تحقيقه على إرادة أي من الأطراف وهذا ما نص عليه قانون الالتزامات والعقود المغربي من خلال فصله 107 والدي جاء فيه " الشرط تعبير عن الإرادة يعلق على أمر مستقبل وغير محقق الوقوع، إما وجود الالتزام أو زواله".

الشرط واقعة خارجة عن إرادة الأطراف بينما تنفيذ العقد من خلال دفع الثمن ونقل الملكية المحتفظ بها فهو يتوقف على إرادة المشتري في حالة التنفيذ الاختياري والبائع في حالة التنفيذ الإجباري.

وقد سبق أن قرر فقهاء القرن 19 بمناسبة التعرض على صحة شرط الاحتفاظ بالملكية، أن الصفة المباشرة لنقل الملكية ليست من جوهر عقد البيع بل من طبيعته فقط، وانتهوا بلا تردد إلى أن يجوز للأطراف الاتفاق على إرجاء هذا الانتقال. وانحصر النقاش فقط في الصفة المباشرة لنقل الملكية، أما الانتقال في ذاته كهدف ضروري ونهائي من العملية، فلم يكن مطلقا محل نقاش فلأمر لم يتعلق سوى بمجرد تأخير أو بعبارة أخرى بأجل [3].

خلاصة القول فاعتبار شرط الاحتفاظ بالملكية شرط فاسخ في عقد البيع يمكن أن يتنافى وروح هذا الشرط ذاتها، لمادا؟ لأن الاحتفاظ بالملكية ما هي إلا ضمانة تقرر أتناء التعاقد لكي تحصن حقوق المالك الأصلي والدي يبقى ملتزما طيلة المدة المتفق عليها بنقلها حين وفاء الطرف الأخر بالتزاماته.

الاتجاه الثالث: شرط الاحتفاظ بالملكية هو بيع مضاف إلى أجل واقف

مفاد هذه النظرية أن البيع مع شرط الاحتفاظ بالملكية هو بيع مضاف إلى أجل واقف لتنفيذ بعض الالتزامات حيث يتفق الأطراف فيه على إرجاء تنفيذ العقد إلى حين حلول الأجل وهو الموعد المحدد لدفع الثمن.

بالنسبة للالتزامات المتبادل بين البائع والمشتري في الفترة قبل حلول الأجل تنشأ عن اتفاق إضافي ينظم العلاقة بينهما في هذه المرحلة، والطبيعة القانونية لهذا الاتفاق تتوقف على ما هي شروطه وأحكامه .فقد يتفق البائع مع المشتري بأن يلتزم هذا الأخير بدفع مبالغ معينة في مواعيد محددة على سبيل الوديعة على أن يكون المبلغ الأخير في موعد أداء كامل الثمن، ويلتزم البائع من جهة بتسليم الشيء محل عقد البيع على سبيل الوديعة أي الحيازة دون الحق في التصرف والاستعمال، أو على سبيل الإيجار لمدة محددة يعني ذلك الانتفاع دون الحق في التصرف. وبطبيعة الحال فقبل حلول الأجل المتفق عليه للوفاء بكامل الثمن ليس للبائع أن يطالب باسترداد المبيع وفي المقابل ليس للمشتري الحق في المطالبة باسترداد الأقساط التي تم دفعها[4].

والمنادون بهذه النظرية حاولو ا أن يعتمدوا في تبرير موقفهم هذا على قانون 1980/5/12 وذلك بقولهم أن هذا لقانون جاء بعبارة محايدة تقضي بأن شرط الاحتفاظ بالملكية يوقف نقل الملكية إلى أن يتم الوفاء بكامل الثمن la clause suspend"le transfert de propriété au paiement integral du prix" وهذا يعني أن للبائع أن يشترط الاحتفاظ بالملكية حتى الوفاء بكامل الثمن.

يضيف هذا الاتجاه على أنه لو كان الأمر يتعلق بشرط لكانت الصياغة على الشكل التالي: لا تنقل الملكية إلى المشتري إلا إدا دفع الثمن "la propriété ne serait transféré que si il payait le prix" .

لكن اعتماد هذا الاتجاه على قانون 1980/5/12 الفرنسي يمكن القول أنه ليس في محله لأن هذا القانون يتعلق بالبيع الائتماني وهو يختلف على هذا الشرط الذي قد يرد في عدة صور ولكل صرة وضع قانوني خاص بها وفي كل صورة أثار تختلف حسب التنظيم القانوني الخاص بها.
<hr align=left width="33%" SIZE=1>

[1] - مأمون الكزبري، نظرية الالتزام في ضوء قانون الالتزامات والعقود المغربي، الجزء الثاني، أوصاف الالتزام وانتقاله وانقضائه.


[2] - محمد حسين منصور، شرط الاحتفاظ بالملكية في بيع المنقول المادي، مطبعة المعارف الإسكندرية، ص 222 .


[3] - محمد حسين منصور، مرجع سابق الإشارة إليه، ص 228.


[4] - محمد حسين منصور، مرجع سابق، ص240.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفصل الأول - المبحث الأول - المطلب الأول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الماجستير و الدكتوراه :: منتدى الماجستير-
انتقل الى: